Uncategorizedخاص عائدون

” ثقافة الحوار و التحليل السياسي” كان عنوان نقاش اليوم الثاني للمؤتمر الإعلامي الأول لمكتب الإعلامي المركزي لحركة أمل

*اليوم الثاني للمؤتمر الإعلامي الأول: نقاش بثقافة الحوار والتحليل السياسي*

ضمن فعاليات المؤتمر الإعلامي الأول تحت عنوان “دور وسائل الإعلام اللبنانية في بناء الخطاب السياسي الإيجابي” والذي ينظمه المكتب الإعلامي المركزي في حركة أمل، استكملت الجلسة الثالثة من اليوم الثاني والأخير والتي تتمحور حول “ثقافة الحوار والتحليل السياسي” بإدارة الإعلامي مالك الشريف.
استُهلت الجلسة بكلمة للوزير الأسبق طارق متري أكد فيها على أنه “نحن لم نعد نعرف ما الفرق بين الكاتب والصحافي والمحلل السياسي وذلك يعود الى ان مجال السياسة واسع اكثر من مجالات الحياة الاخرى”، مشيرا إلى أنه شرط الحوار الاول هو ان نُفهم بعضنا بعضاً قبل ان نحاول ان نقنع بعضنا بعضاً، وإن استقلال العمل السياسي عن العمل الاعلامي ضروري لكي يؤدي كل منهما دوره بأريحية،لافتا إلى أن أهل الاعلام مهما كانت مواقفهم يسعون للبحث عن الحقيقة.
بدوره أشار النائب محمد خواجة إلى أنه “رغم تكاثر الدعوات إلى الحوار ورفض النزاعات بالأساليب السلمية في العقود الثلاثة الماضية، إلا أن مفاعيلها بقيت محدودة التأثير، لا سيما في علاقات الدول، نظراً لتصادمها مع فلسفية صراع الحضارات وتنازع الثقافات”.
كما لفت إلى “ان ألف باء ثقافة الحوار قبول الاخر بما هو عليه من اختلاف سياسي او ديني او عرقي، واحترام التعددية التي غدت سمة من سمات تشكل المجتمعات في عصرنا، بحيث من النادر ان نجد مجتمعاً مكوناً من صفاء اللون الواحد لاستمرار ديمومة اي مجتمع، وضمان استقراره وتماسكه، يجب تفهم خصوصيات تعددية مكوناته كعنصر غنى وتنوع حضاري، وتعزيز قيم التسامح والتواصل وتجريم، والتمييز بين المواطنين”.
وختم قائلا: “إن ترسيخ ثقافة الحوار، لا يتم بين عشية وضحاها؛ فهي عملية تراكمية تحتاج الجهد والصبر، ولا يمكن تعميم مفاهيمها وأدبياتها، إلا بتعاون المنظومات المجتمعية كافة، بدءًا من الأسرة والمؤسسات التعليمية وصولا إلى الوسائل الإعلامية والجمعيات والأحزاب والنخب الفكرية والثقافية، فهؤلاء صناع الرأي العام، وبالأخص الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب ووسائل التواصل الاجتماعي، نظرًا لتأثيرها الكبير على جموع المواطنين، وتوجب المصلحة الوطنية على وسائل الإعلام عدم تشجيع البرامج المثيرة للنعرات والعصبيات، أو الترويج للدعوات والأفكار تمس الاستقرار والسلم الأهلي”.

وأكد الإعلامي جورج بكاسيني في مداخلة له على أن “البديل عن ثقافة الحوار هو رفض الآخر، أي ثقافه الداعشية السياسية”التي تفشّت للأسف في مجتمعنا وفي كل الطوائف، نرفض الحوار في الداخل ثم نرتضي به في الخارج، تماماً كما حصل في السابق، أو كما يمكن أن يحصل في المستقبل. نبني تحليلنا السياسي على مقاس تمنياتنا . نرفع من أسهم هذا المرشح الرئاسي أو نُسقِط مرشحاً آخر من كل الحسابات، والفراغ هو المرشح الأوفر حظّاً. لم يَعُد الرأي العام قادراً على تمييز الخطأ من الصواب. أصبح رهينةً بين أيدي بعض “المحلّلين” المزعومين وبعض الإعلام المزعوم، ولعلّ أوضح مثالٍ على ذلك ما يشهده اللبنانيون في حقبة الفراغ المتواصل منذ أكثر من سبعة شهور.

وقال: “خلاصة القول أن الحوار لازَمَ الحياة السياسية اللبنانية في كل المراحل، وخصوصاَ في ذروة الحرب الأهلية (من جنيف ولوزان وصولاً الى حوارات سباق الخيل) فكيف يمكن أن يكون مرفوضاً في زمن السلم، كما أن الحوار كان حاجةً وضرورة، في بعض الأحيان، عندما كان هناك أكثرية وأقليّة في مجلس النواب”، سائلا كم بالحري في مجلس لا أكثرية فيه لأحد وهو محكوم بتعادل موصوف في ميزان القوى؟، مع ميزان القوى المشار إليه كيف يمكن إنقاذ الجمهورية من أزماتها المستدامة من دون حوار؟، وكيف يمكن معالجة الإنهيار الإقتصادي والمالي من دون حوار؟ وكيف يمكن استعادة دور لبنان المفقود من دون حوار؟ مع العلم أن التعريف الأول لدور مجلس النواب اللبناني لأب الدستور ميشال شيحا ، أنه مساحة حوار بين العائلات الروحية اللبنانية.
وأضاف “أما التحليل السياسي الذي غابت ثقافة الحوار عن غالبية نصوصه، فانتقل من مرحلة “الرأي والرأي الآخر” الى مرحلة “الرأي وتخوين الآخر”، كما لو أنه أصبح جزءاً من عدّة شغل السياسة ، أو واحداً من وسائلها الإقصائية في بعض الأحيان، في زمن تتسابق فيه دول الإقليم على “قبول الآخر” وتصفير المشاكل بين بعضها البعض، باستثناء لبنان الذي تغرق مكوّناته أكثر وأكثر في ثقافة الصراعات والكيديات التي قادتنا وما زالت تقودنا الى قعر الهاوية.. حيث البكاء وصريف الأسنان”.
وأوضح الدكتور طلال عتريسي أن لاعلام هو سلاح حقيقي يستخدم قبل الحرب، وأثناء الحرب وبعد الحرب، يستخدم في الحرب الخشنة والحرب الناعمة، ولا نستطيع ان ننكر ان الاعلام كان له دور كبير في انهيار الاتحاد السوفياتي، هو سلاح معقّد بسبب تنوع ادواته خاصة وسائل التواصل الاجتماعي الذي لا يخضع للضوابط والقيود، ومع عولمة التواصل الاجتماعي هناك من يستطيع ان يقطع هذه الوسائل فهناك من يقدر على قطعها.

واستشهد بقول الإمام موسى الصدر بأن الطوائف عمة في لبنان وهو هدف لم يدرك عند الصحاب الرؤى السياسية، والعيش بالتنوع هو فعل حضاري بالحقيقة وعلينا محاورة الآخر ومقابلته بدون شروط هو حضارة.

واعتبرت مستشارة الرئيس الأسبق حسان دياب أن كلنا يعلم أن السلطةَ اللبنانية قائمة على تقاسم طائفيّ، فالأقطاب متمسكة بمواقفها التي تراها مناسبة وتستطيع من خلالها شد عصب مناصريها وطوائفها ومذاهبها إلى خض البلد في كل فرصة خصوصا أن المواطن اللبناني مستعد لكل شيئ في سبيل زعيمه.
وأكدت أن “نحن بلد التعايش ولا ننكر ذلك إلا أن الزعيم هو رمز لا يمكن المساس به لأنه يمثل الإنتماء الطائفي وليس العقائدي والفكري لأبناء طائفته والذين ينضوون تحت لوائه، ولكن للأسف الشديد معظم المناصرين الاحزاب او المتحزبين لديهم انتماء عاطفي وليس عقائدي مما يؤدي الى ضعف الحزب وضموره لانه ولو كان عندهم انتماء عقائدي بغض النظر عن الروابط العاطفية والمذهبية سيقوى الحزب وتعلو رايته على ساحة الوطن وهذا ما ينقصنا ويسبب انغلاق وضعف في الانتماء الفكري.
وأوضحت أن “احد الحلول للحفاظ على هذا الوطن هو الحوار الوطني، والذي يتم من خلاله تبادل الأفكار بين الناس وتتفاعل فيه الخبرات و يساعد على تنمية التفكير وصقل شخصية الفرد، وتوليد أفكار جديدة”، داعية كل الأفرقاء اللبنانيين الى العودة الى طاولة الحوار فهي الملاذ الأول والأخير لتحقيق ألسلم والأمان في بلدي لبنان”.
وشكرت كل القيمين على المؤتمر لأنه فتح المجال أمامي وأمام الجميع على التأكيد على أهمية الحوار الوطني والسياسي والذي يعتبر الخطوة الاولى لسلسلة من المؤتمرات للوصول الى استراتيجية لحل الأزمة اللبنانية، طالبة من الأحزاب اللبنانية أن تبدأ بالحوار الداخلي حتى تستطيع تقبل الرأي الآخر وتتقبل فكرة الحوار بين كافة الأحزاب.

ولفت نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى “أن التحليل السياسي يستند إلى وقائع، وهو ليس ضربا بالرمل ولا هو تخيلات، أو قراءة عابرة لخطب، وبيانات، وتصريحات، وإعلانات، غالبا ما تخالطها تمنيات سياسية او شخصية، وهو ما يسمى بالإنجليزية آل “WISHFUL THINKING” فالمحلل السياسي الذي لا يأخذ في الاعتبار الموضوعات الحسية قووقائع الارض، ويستقريء الحدث إنطلاقا منها، يكون مجرد عراف يجيد التكهن ليس اكثر. وللاسف فإن نسبة غير قليلة من المحللين، أو يقدمون أنفسهم بهذه الصفة في وسائل الاعلام، هم إلى العرافة والكهانة أقرب.
وأوضح أنه “مما تقدم يتبين كم هو ملح أن تكون ثقافة الحوار هي المحرك الرئيس لكل نشاط عام، خصوصا ما يتصل منه بالسياسة، وأن تكون الثقافة الشاملة المدعمة بالجنوح الدائم إلى الحوار، كوسيلة فضلى للتواصل مع آلاخر المختلف، لكي يكون التحليل السياسي ذا دور كبير في إيضاح الاحداث والوقائع، ومحاولة افهامها للرأي العام بأسلوب مباشر ومبسط، لا يزيدها غموضا وارباكا كما نجد لدى بعض الذين يشطحون ويخلطون حابل الممكن بنابل المستحيل، ويفلتون العنان لمخيلاتهم، فلا ثقافة من دون حوار، وإن ثقافة الحوار القائمة على المعرفة والفهم، هي التي تثمر تحليلا سياسيا سليما يركن إليه.

وأكد القصيفي أن “التحليل السياسي يجب أن يرتكز إلى المقومات عديدة أبرزها معرفة الحدث موضوع التحليل معرفة جيدة والاحاطة به إحاطة تامة، ومعرفة البيئة الجغرافية والبشرية لمكان الحدث وتاريخ هذه البيئة وارتباطها بمحيطها، كماالإفادة مما كتب ومن التصريحات والبيانات التي صدرت حول الحدث من المعنيين به مباشرة، وذلك لتسهيل استقرائه من كل جوانبه، فضلا عن إمتلاك مفاتيح اللغة المعتمدة في التحليل، لاضفاء الدقة على المقاربة، واجتناب الالتباس الذي يتسبب به سؤ استخدام التعابير، وعدم الجزم وايراد الخلاصات الحاسمة في ختام التحليل، خصوصا اذا كان الحدث مفتوحا على تطورات ومتغيرات ومفاجآت.

الجلسة الرابعة والأخيرة بعنوان “اتجاهات الخطاب الإعلامي ومواكبته لوسائل الإعلام الحديثة”

استكملت الجلسة الرابعة والأخيرة من المؤتمر الإعلامي الأول الذي أطلقه المكتب الإعلامي المركزي في حركة أمل بعنوان “دور وسائل الإعلام اللبنانية في بناء الخطاب السياسي الإيجابي”، في فندق الريفييرا في بيروت، بإدارة الدكتور رامي نجم تحت عنوان “اتجاهات الخطاب الإعلامي ومواكبته لوسائل الإعلام الحديثة”، واستهلت الجلسة بكلمة للمسؤول الإعلامي في تيار المردة سليمان فرنجية الذي أكد أن الإعلام في لبنان يلعب دورا جوهريا، كما يشكل سلطة حرة دون أي ضغوطات، علما بأن لا مجتمع حر دون ديمقراطية.
ولفت إلى أنه لا شيء يسيء الى البلاد اكثر من الخطاب الطائفي، فهل يجوز أن يطلب أمر كهذا من وسائل الإعلام، فلنبدأ بأنفسنا.. يمكن أن يكون هناك مواضيع خلافية ولكن يجب معالجتها ضمن أطر منهجية تحت سقف الوطن، مشيرا إلى أنه “نشهد نقاشات اعلامية جمة لا ترتكز على أطر منهجية وطنية ابدا”، قائلا: “نحن لا ندعي الى المثالية في مقاربة الأمور، أنما حب الوطن، ووسائل الإعلام في لبنان هي ثورة بحد ذاتها تضع على عاتقها حماية الوطن”.
بدوره أكد عميد الإعلام في الحزب السوري القومي الإجتماعي معن حمية أنه “لا بدّ من الاعتراف أنّ ثورة المعلوماتية هذه، شكلت تحدياً للشعوب والأمم، إذ أنّ ما اصطُلِح على تسميته “ضخّ المعلومات وتدفقها” هو خطأ شائع”.
وأوضح أنّ الاتجاه الأصحّ والأسلم والذي يأتي بالنتيجة المضمونة دائماً، حتى ولو بعد حين، هو الاتجاه الذي لا يحيد عن الدقة والمصداقية، لأنّ الاتجاهات الأخرى التي تتوسّل معلومات غير صحيحة أو غير دقيقة أو تتقصّد اعتماد نمط من البروباغندا والضخ الاعلامي، إنما يكون مفعولها مرتبطاً بموعد ظهور الحقيقة، خاصة أننا نعيش اليوم في عصر التكنولوجيا السريعة التطور.
واعتبر المسؤول الاعلامي في تيار المستقبل عبد السلام موسى اعتقد انه يجب وضع الاصبع الاعلامي على الجرح السياسي، ويجب الارتقاء بخطابنا السياسي بحيث ان يصبح الخطاب وطني بحت، والخطاب السياسي مُصاب بفصام عن الواقع، واصبحت وسائل الاعلام اليوم تُعري الخطاب السياسي، مشيرا إلى أنه “نحن بحاجة لثورة من داخل وسائل الاعلام ضد الخطابات السامة المتداولة”.
بدوره أكد مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف أنه لقد تحقق هدف المؤتمر اثر الحضور المتنوع السياسي والطائفي فأول من دعا الى الحوار هو الامام المغيب السيد موسى الصدر، ويوجد في لبنان الكثير من الحرية لكن لا يوجد وسائل إعلام حرة.
وأوضح رئيس المكتب الإعلامي للجماعة الإسلامية وائل نجم أنه لقد كان لبنان السباق في التعرف على الوسائل الإعلامية، لافتا إلى أن تمكين وسائل الإعلام المحلية خارج عملها ضمن الضوابط مسئولية كبيرة جدا.
وأكد مفوض الإعلام للحزب التقدمي الاشتراكي صالح حديفة أنه لا يمكن الحديث فقط على ميثاق شرف في التسعينات، بل الاهم الالتزام بالحديث السياسي، ويجب ان يكون الخطاب الاعلامي مرآة هذا المجتمع، لافتا أن الخطوة الاولى بعد المؤتمر هي الذهاب لورشة عمل حقيقية لتعديل قانون الاعلام.
وأوضح المنسق الاعلامي في حزب الطاشناق كريس تشوبوريان أن الاعلام مسؤولية على عاتقنا كلنا والتشنج الحاصل عبر التجييش لن يودي بالبلد إلا الى الدمار الشامل، مؤكدا أن مسؤوليتنا كلنا إعداد خطاب سليم للحفاظ على البلد.
ولفت عضو القيادة المركزية في حزب البعث العربي الإشتراكي علي غريب إلى أن الإعلام أمانه ومسؤولية بقدر ما تتوخى إيصال الحقيقة الى الجميع، والرقابة هي مسؤولية من قبل وسائل العلام قبل الرقيب مع المحافظة على واجبات، مؤكدا أن “نحن في لبنان بانتظار ما يمكن أن تقرره الدولة في إعادة تكوين المؤسسات”، قائلا: ” لبنان هو وطن نهائي لجميع أبنائه، لدينا فيه عيش واحد، علينا الارتقاء من دولة الطوائف الى دولة المؤسسات”.

واعتبر مسؤول الإعلام في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية الشيخ عبد القادر فاكهاني أنه لا أحد ينكر أن التكنولوجيا استطاعت أن تحدث تغييرات كبيرة في مختلف مناحي الحياة لكن هذا يعزز فكرة الحد من تأثير التكنولوجيا على القيم المهنية في العمل الإعلامي التي أصبحت على المحك لدى البعض في ظل انتشار وباء الأخبار الكاذبة والصور المفبركة والمشاهد المزيفة وغيرها.
وأكد أن الإعلامي الناجح المتميز هو الذي يستفيد من التكنولوجيا ووسائل الإعلام الحديثة بذكاء وفطنة ومصداقية والتزام بالمعايير المهنية الصحيحة، ولا ينجر وراء السبق الصحفي والشهرة والإثارة بتخبط وعشوائية وتهور.


وأكدت وكيل عميد الإعلام في الحزب السوري القومي الإجتماعي ريم زيتوني أن بلد يحكمه أسير من هنا وخوري ومسيحي من هناك، لا تصلح فيه الخطابات الا اذا كانت مبنية على القومية الاجتماعية.
وأوضحت أن الايجابية في كيانٍ كلبنان، مفهوم فضفاض، يخضع في تعريفه لمقاربات متناقضة، فالايجابية لدى المنظّمات الخارجية في الداخل هي تسمية مقاومتنا إرهابا، والايجابية للأحزاب المشرشة في السلطة الطائفية هي أن يسود خطاب الطوائف التقسيمي، والايجابية لدى بعض الأحزاب اليمينية هو مفهوم الإلغاء، والايجابية لدى الأحزاب اليسارية هي تهديم المجتمع.
وتمنى المستشار الإعلامي لرئيس حزب الوطنيين الأحرار نبيل سمعان تضمين البيان الختامي توصيّة مخلصة الى وسائل الاعلام، يدعوهم فيها الى الالتزام بالعمل المؤمن والجاد الهادف الى قيامة لبنان، والارتقاء بالخطاب السياسي الى بلاغة الاصالة والقيّمِ اللبنانية والتّجدّد، التي تُحاكي إدخال ثقافة الدولة، كخشبة خلاص ضامنة للعقد الاجتماعي.
وأكد عضو المكتب السياسي في الحزب العربي الديمقراطي ربيع مصطفى أن الخطاب اليوم هو إشباع للجماهير بالأدلة والبراهين التي تدعم الحزب الذي يوصل فكرته، ويجب الذهاب إلى حوار جدي وهوية عربية مقاومة عدوها الكيان الإسرائيلي، والجلوس مع بعضنا البعض للهرب من التشنج والمذهبية.
وختم مدير الإعلام في الحزب الديمقراطي اللبناني جاد حيدر أنه “نحن معتادون في لبنان على السلبية وجلد النفس لكن هناك ايجابيات يمكن الإضاءة عليها وخصوصا بالإعلام الحزبي لإمتلاكه وسائل إعلام على كافة أشكالها وأنواعها”، مشيرا إلى أن “الدور الأساسي علينا كأحزاب بتأثيرنا على الجمهور، علينا بأن نقوم بحوار بين المسؤولين في الأحزاب”.

*التوصيات النهائية للمؤتمر الإعلامي الأول بعنوان “دور وسائل الإعلام اللبنانية في بناء الخطاب السياسي الإيجابي”*

نظم المكتب الاعلامي المركزي في حركة أمل مؤتمراً بعنوان “دور وسائل الاعلام اللبنانية في بناء الخطاب السياسي الايجابي” شاركت فيه نخبة من الأكاديميين والاعلاميين، في فندق الريفييرا في بيروت يومي الاثنين والثلاثاء في 3 و 4 تموز، حيث جرت مناقشة هذا الموضوع من مختلف جوانبه.
تحدث في جلسة الإفتتاح كل من راعي الحفل وزير الاعلام زياد مكاري، ومنظم الحفل المسؤول الاعلامي المركزي في حركة أمل الدكتور رامي نجم. وكانت مداخلة لضيف المؤتمر ممثل مجتمع الاعلام الفرنسي في الأونيسكو برتنارد كابدوش.
بعد ذلك تمحورت نقاشات المؤتمر حول أربع جلسات على النحو الآتي:
1- الجلسة الاولى تحت عنوان “المواكبة الأكاديمية لديناميات العمل الاعلامي، شارك فيها أساتذة وأصحاب اختصاص وأكاديميون في الاعلام من مختلف الجامعات اللبنانية.
2- الجلسة الثانية تحت عنوان “الهوية السياسية والخطاب الاعلامي”، شارك فيها رؤساء تحرير من مختلف وسائل الاعلام اللبنانية المرئية والمسموعة والمكتوبة.
3- الجلسة الثالثة تحت عنوان “ثقافة الحوار والتحليل السياسي” شارك فيها قادة رأي.
4- الجلسة الرابعة تحت عنوان “اتجاهات الخطاب الاعلامي ومواكبته لوسائل الاعلام الحديثة”، شارك فيها المسؤولون الاعلاميون للأحزاب اللبنانية أو ممثلون عنهم.
قدّم المحاضرون أفكاراً وآراء متقدمة في سبيل تحقيق غاية المؤتمر وسبل تحقيق خطاب سياسي إيجابي من خلال وسائل الإعلام، ولا شك أن لوسائل الإعلام دوراً فاعلاً في هذا المجال إنطلاقاً من المبدأ الذي يتعارف عليه عالم الإعلام، وهو أن الصحافة هي السلطة الرابعة. إلا أن تطور وسائل الإعلام واتساع قطاعاتها أعطى الإعلام دوراً يتجاوز هذا المبدأ.
ففي عصر بات كل مواطن في العالم يملك وسيلة إعلامية من خلال الانترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الإعلام وسيلة خطيرة للغاية إذا لم يُستخدم بطريقة ايجابية تهدف إلى تحقيق أهداف المجتمع، وتكوين خطاب سياسي إيجابي يخدم المصلحة العامة.

وفي ختام المؤتمر، صدرت التوصيات الآتية:
1- لمّا كان الإعلام أحد أبرز الأسلحة في الصراعات القائمة بين مختلف الأطياف والأحلاف في العالم، وبما أن لبنان جزء لا يتجزأ من هذا العالم، ومركز ثقل سياسي واستراتيجي، لذا فمن الضروري جداً أن يلتزم الاعلام اللبناني بالخطاب الوحدوي الذي يجمع، وبالخطاب الوطني الذي يزيدنا تمسكاً بأرضنا وبالخطاب القومي الذي يحفظ إرثنا وتاريخنا والابتعاد عن كل خطاب طائفي تقسيمي تحريضي تضليلي، لأن لبنان بطوائفه وأطيافه وبمساحته الصغيرة لا يحتمل إلا أن يكون واحداً موحداً ليكون وطناً نهائياً لجميع أبنائه.
2- تبني خطاب وطني ينطلق من مبدأ وحدة لبنان واحترام دستوره والحفاظ على سلمه الأهلي وحقه المشروع في استعادة أراضيه والتصدي للعدوان الاسرائيلي، وتمتين العلاقات الأخوية مع الأشقاء العرب لا سيما العلاقات المميزة مع سورية.
3- ضرورة تعزيز الشراكة بين المدارس الأكاديمية المتخصصة في الإعلام والمؤسسات الاعلامية لبناء جيل إعلامي قادر على مواكبة احتياجات سوق العمل المتغيرة.
4- دعوة الأحزاب اللبنانية لتثقيف جمهورها على حسن إستعمال وسائل التواصل الاجتماعي بحيث يكون التعبير السياسي أخلاقياً بعيداً عن الشتائم وإثارة النعرات الطائفية.
5- تعزيز مفهومي التنشئة السياسية الوطنية والتربية الإعلامية، بما يتيح إعداد جيل لبناني يشكل نواة الدولة المدنية في لبنان.
6- وضع معايير للبرامج الحوارية تحترم الضيوف وتبتعد عن الإهانات والإزدراء للأشخاص، وإعداد مدونة سلوك للمحاورين في هذا الإطار تمنع التحيز وتضع مقاييس لثقافة المُحاور.
7- خطاب إعلامي إيجابي وطني بعيداً عن المقاسات الحزبية والطائفية والمذهبية والمناطقية والشعبوية، ورفض الفئوية والتحريض، والبدء بالعمل من داخل المؤسسة الاعلامية نفسها.
8- إقرار قانون جديد موحد وشامل للإعلام بما يتناسب مع خصوصية المجتمع اللبناني ويواكب الثورة التقنية في العالم، ويكون المرجعية الوحيدة للقطاع وتجري مواكبته من قبل هيئة تحديث القوانين.
9- إلتزام مبدأ حرية الانسان والحفاظ على كرامته.
10- توحيد مرجعية المساءلة للإعلاميين فتكون أمام محكمة المطبوعات في كل ما يتعلّق بمخالفات النشر.
11- تسليط الضوء على القضايا الوطنية المحقة وفي مقدمها متابعة قضية تغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه.
12- التأكيد على أن الحوار هو ركيزة لاستقرار الحياة السياسية، وتلقف دعوات دولة الرئيس نبيه بري المتكررة بضرورة سلوك طريق الحوار ثم الحوار ثم الحوار.
13- تم الإتفاق بين ممثلي الأحزاب اللبنانية على عقد لقاءات دورية للعمل على متابعة تنفيذ توصيات هذا المؤتمر على غرار الإجتماعات المستمرة بين ممثلي كليات الإعلام في لبنان.
14- نحن في حركة أمل كنا وما زلنا ننادي بمنطق العيش المشترك وبأن خلاص لبنان لا يكون إلا بالتفاهم والحوار فقط، فإننا نعود ونؤكّد أن دعوات الرئيس نبيه بري المتكررة للحوار من خلال جلوس الجميع على طاولة واحدة بعنوان واحد ألا وهو مصلحة لبنان واللبنانيين بعيداً عن أي معايير أخرى هي السبيل الأسلم والأوحد لبناء وطن يعتمد على الكفاءات المهدورة من خلال هجرة الشباب إلى الخارج. لذا علينا أن نعيد لهؤلاء الشباب جميعاً إيمانهم بوطنهم وهو اليوم في أمسّ الحاجة لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى