سياسة

هل من سلّة حل لبنانية؟

وجد الزخم الفرنسي في مقاربة الملف الرئاسي اللبناني ترجمة له على ارض الواقع وذلك بايفاد الرئيس ايمانويل ماكرون الوزير جان ايف لودريان الى لبنان لاستكشاف افاق الحل للازمة الرئاسية، بعدما كان عرض للموضوع مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان واستقبل قبل ذلك البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي حاملا الهم اللبناني على انواعه وتنوعه ويتصدره ملء الشغور في سدة رئاسة الجمهورية الذي يكاد يتخطى الثمانية اشهر.

والظاهر ان باريس انتقلت الى مرحلة جديدة من التحرك على هذا الخط والرئيس ماكرون يبدو انه وضع ثقله في الموضوع بهدف حسمه السريع بدليل استقباله للبطريرك الراعي القادم من الفاتيكان بعد لقائه امين سره الكاردينال بارولين في هذا التوقيت المتسم باهمية محلية واقليمية ودولية. وكما بات معروفا ان ماكرون يتحرك بالشراكة والتكامل مع الاصدقاء العرب والدوليين الذين تلاقوا على ان لبنان يسابق الوقت وان مصلحته تكمن في التعجيل بانتخاب رئيس للبلاد وتشكيل حكومة جديدة تشرع فورا في اجراءات انقاذية واصلاحية وهوما تقاطع عليه ممثلو الدول الخمس في اجتماعات باريس.

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى يقول لـ”المركزية” : طبيعي ان تكثف باريس تحركها على خط ملء الشغور الرئاسي سيما وانها كانت المبادرة الى ذلك، وتأتي زيارة موفدها الوزير لودريان لبيروت اليوم في سياق تفعيل تحركها واستكمالا او امتدادا لاهتمامها التاريخي بلبنان ومن اجل الوقوف على حقيقة مواقف الفرقاء من انتخاب رئيس الجمهورية ولتكوين فكرة اوضح عن هذه العملية. وكما بات معلوما ان لودريان غير مزود بحلول انما جاء ليعد تقريرا يرفعه الى الرئيس ماكرون ليبني على الشيء مقتضاه”.

وعما يقال بشأن توسيع الاطار الفرنسي للحل، يقول: “ثمة حديث عن سلة تشمل انتخاب رئيس للجمهورية وتسمية رئيس مكلف للحكومة وحتى الاعضاء المفترض توزيرهم، ولكن كل ذلك سابق لاوانه ويبقى في اطار التكهنات. لننتظر ما اذا كان لودريان حاملا معه جديدا لم يعلنه ام انه حاضر فقط للاستماع كما افيد الى وجهات نظر اللبنانيين. ونحن اذ نؤكد على لبننة الحل من البديهي ان نتقدم بالشكر من كل الدول العاملة على خط خروج لبنان من ازمته التي تستوجب مساعدة متعددة الاطراف تتظهر اكثر فاكثر في اجتماعات ولقاءات الرئيس الفرنسي مع القيادات العربية المهتمة والمعنية بالوقوف الى جانب لبنان ومد يد العون له للنهوض به من ازمته”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى