سياسة

الثنائي يهاجم “تقاطع” المعارضين.. لكن يريده على مرشّحه!

منذ ان بدأت معالم التفاهم بين قوى المعارضة والتيار الوطني الحر على اسم مرشح موحد يخوضون به السباق الرئاسي، بالظهور، بدأت حملةٌ مستعرة من قِبل الفريق الآخر في البلاد بقيادة حزب الله وحركة امل، تصوّب على ما أسماها الثنائي “التقاطعات” معتبرا انها كيدية وإلغائية والى ما هنالك من صفات “قبيحة” تصل الى حد التخوين. وهذه الحملة لم تنته فصولها بعد.

امس، شدد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق على أن جلسة الأربعاء باعدت أولئك الواهمين والحالمين عن شعاراتهم غير الواقعية، وأعادتهم إلى الواقع بأن شعاراتهم أكبر من أحجامهم، وأن البلد لا يحتمل المزيد من المغامرات غير المحسوبة. كما رأى أن عندما يكون البلد على مسار الانهيار، تكون الأولوية لإنقاذ البلد ووقف الانهيار، وليس لتقاطعات تهدف لتصفية الحسابات.

بدوره، رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي ان “الأزمات الكبيرة والحادة التي تعصف ببلدنا، ومواجهتها تحتاجان إلى تعاون الجميع بدل منطق المكاسرة والنكد السياسي”، مضيفا “نؤكد للشركاء الذين تقاطعوا على انتخاب رئيس من دون أي برنامج ورؤية لهذا المرشح رغم الخلافات العميقة بينهم والتهويل واستخدام كل أساليب الضغط التي مورست بحق بعض الزملاء النواب وفق تصريحهم، بأن تقاطع اللحظة لم ولن يجدي نفعاً، وقد رأى الجميع ذلك بأمُّ العين، وهو سرعان ما ينهار عند أي استحقاق”.

لكن في مقابل المواقف التي تهاجم تلاقي المعارضة والتيار، تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية” ان الحزب يصر على الحوار مع الفريق الآخر ويدعوه الى التشاور من اجل الاتفاق وانجاز الانتخابات الرئاسية.

وهنا، تفرض جملة أسئلة نفسها: ألن يحصل الحوار الذي يدعو اليه الثنائي الشيعي بين “الأضداد” وبين الثنائي من جهة والاطراف الآخرين في البلاد الرافضين لمرشحه ولسياساته؟ وأليس الهدف من الحوار المنشود، الذي يريده الثنائي منذ أشهر، التوصل الى اتفاق وتوافق بين هؤلاء الاضداد، لإنجاز الانتخابات؟ أي ان الغاية منه “التقاطع” بين القوى المتخاصمة، في سبيل ملء الشغور. فلماذا يصبح هذا التقاطع حلالا بين “الحزب” و”خصومه”، ويكون حراما بين المعارضين لفرنجية ؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى