متفرقات

طلب “غريب” من إحدى المدارس للمعلمات.. “نظمن الحمل”!

أشعل مؤخرا كتاب غريب سجالاً بين الأردنيين، بعدما طالبت مَدرسة خاصة المعلمات العاملات لديها بضرورة تنسيق الإنجاب خلال العطلة الصيفية، التي تبدأ في 27 من شهر حزيران وتستمر لمدة 3 أشهر.

فقد انتشر هذا الطلب كالنار بالهشيم بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مثيراً موجة انتقادات لاسيما لجهة تدخل تلك المدرسة في أدق تفاصيل الحياة الخاصة.

رفض حكومي
ما دفع وزارة التربية والتعليم الأردنية إلى التعليق فوراً، مؤكدة بشكل رسمي رفضها لهذا الكتاب الصادر عن المدرسة الخاصة، الذي دعا إلى ضرورة “تنظيم الحمل بحيث تكون الولادة خلال عطلة الصيف”، وفقا لما أكد الناطق باسم الوزارة أحمد المساعف لـ”العربية.نت”.

وقال إنّ الوزارة تتابع الكتاب الصادر عن المدرسة، معتبرا أنه تصرف فردي بحق المعلمات، ولا يعبر عن سياسة عامة في التعامل مع المعلمات على مستوى الأردن.

كما أكد أن فريقا من إدارة التعليم الخاص سيزور المدرسة لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها.

تجاوز على الحريات
من جانبه، قال النائب الأردني السابق قيس زيادين والناشط في المجال التربوي لـ”العربية.نت” إن هذا الكتاب ينتهك الحريات الشخصية، ويعتبر قيدا على الحياة الخاصة. وتابع: “بداية كان التقييد بما نحضر على التلفاز، وأحيانا ما نرتدي، لكن اليوم وصل البعض لفرض مواقيت للحمَل وتحديد أشهر معينة، في تحد صارخ للحرية الشخصية المكفولة بالدستور الأردني وعلى حقوق العامل الإنسان عكس كل مواثيق العمل العالمية”.

وشكر زيادين وزارة التربية والتعليم على التدخل السريع لوقف العمل بالكتاب ومساندة المعلمات الأردنيات بالمدارس الخاصة.

المعلمات “الأكثر تضرراً”
وكان رئيس النقابة العامة للعاملين في التعليم الخاص، مازن المعايطة، قال في تصريحات سابقة، إنّ المعلمات في المدارس الخاصة، هنّ الأكثر تضررا من مسألة التلاعب والتحايل بالأجور جراء عدم الالتزام بالقانون وما نص عليه عقد العمل الموحد الذي يكفل حقوق الطرفين، وينظم العلاقة بين المعلمين وإدارات المدارس الخاصة. وشدد على ضرورة تكثيف الرقابة والتفتيش على المدارس الخاصة، وضبط المخالفات العمالية، ولاسيما المتعلقة بحقوق المعلمات، ومنها عدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور، وعدم تحويل الراتب إلى البنك وفق ما نص عليه العقد الموحد، مؤكدا أهمية دور المعلمات في كشف التحايل على أجورهن ورفض أية ممارسات من شأنها التجاوز على القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى